ستجدون في الجدول ادناه كتبًا في التدبر القرآني بصيغة PDF (تشمل جميع سور القران الكريم من سورة الفاتحة والبقرة وحتى سورة الناس) ورحلاتٍ أدبيةً في سور القرآن وآياته، ومحاولاتٍ للاقتراب من الأسئلة الكبرى التي لا تكفُّ عن مرافقتنا: كيف يثبت القلب؟ كيف يُبصر الإنسان موضعه في هذا العالم؟ كيف تتحول المعرفة إلى يقين، والابتلاء إلى […]
قال صديقي : لماذا يخفت في قلب الإنسان الإحساس الحار الحيوي بالآخرة ، كيف يستطيع الإنسان إعادة تشغيل جهاز الإحساس المؤثر في ذاته وهو يستمع للقرآن ؟!
الإنسان لا يملك قلبه وإن كان في جوفه وبالتالي فإن الحياة واتقاد هذا القلب بمشاعر الخشية والإيمان أمرٌ لا يملكه هو .؟! قلت له : يخفت الإحساس الحارّ بالآخرة لأن القلب يعيش بين حقيقتين غير متساويتين في الحضور: الآخرة أعظمُهما، لكنها غائبة عن العين؛ والدنيا أدناهما، لكنها تملأ العين واليد والساعة. ما نراه كل يوم […]
[مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا] الفتح (٢٩)
تفتتح الآية مسارها بإعلانٍ كونيٍّ حاسم لا مدخل فيه لشك: ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾؛ مبتدأ وخبر يختزلان حقيقة الوجود ورسالته، ثم تتسع الدائرة لتلتحم القمة بالقاعدة: ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ﴾. إنها المعيّة الصادقة التي لا تقتصر على مجاورة الأجساد في الزمان والمكان، بل هي معية الروح، والمنهج، والمسير. تتجلى في هذه الخاتمة العظيمة لسورة الفتح ثلاثة أبعاد تصنع […]
[وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ(٢٧) ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ(٢٨)] الرعد
قال صديقي : لماذا برأيك يا رداد قرن طلبهم بإضلاله من يشاء وهدايته لمن أناب ؟! ثم استرسل في تأمل الاية الثانية … قلت له : يا صديقي، جاء ذكر الإضلال والهداية جوابًا عن طلبهم؛ لأنهم جعلوا المشكلة في الآية التي لم تأتِ وفق اقتراحهم، فجاء الجواب يكشف أن المشكلة في كيفية تلقّيهم للآيات التي […]
[وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ] سورة آل عمران (١٣٥)
قال الشيخ إبراهيم السكران :حتى حين ذكر الله المعاصي والخطايا إذا يقارفها ابن آدم فإن القرآن يفتح باب ذكر الله أيضا [وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ] سورة آل عمران (١٣٥) قلت :نعم، وهذه من أرحم دقائق الآية: […]
لماذا قال الله عز وجل (ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ) لماذا خص الهداية به للمتقين فقط؟
القرآن الكريم نزل في أصله رحمةً ودعوةً عامة للناس كافة: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ﴾، لكنّه في مطلع سورة البقرة حين قال: ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾، نقل مفهوم الهداية من إتاحة الطريق وعرضه (هداية الدلالة والبيان) إلى سلوك الطريق وتحصيل أثره (هداية التوفيق والانتفاع). تخصيص المتقين هنا ينطوي على أبعاد تدبّرية وبيانية عميقة: 1. […]
لماذا يستحيل الفصل بين الإسلام واللغة العربية؟
ذهب أدونيس إلى استحالة الفصل بين الإسلام واللغة العربية على أي مستوى؛ وهي ملاحظة، على اختلاف المنطلقات التي صدرت عنها، تلتقي مع وعيٍ مبكر لدى علماء العربية بأن الصلة بين الإسلام ولسانه ليست صلةَ فكرةٍ بوعاءٍ محايد، بل صلةٌ أعمق؛ إذ نزل القرآن عربيًّا، وتشكل جانب عظيم من فهم الشريعة واستنباط دلالاتها داخل نظام هذه […]
قال صديقي : في قوله تعالى : {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم}
الله مدح الأبداء لكنه قال عن الإخفاء فهو خيرٌ لكم وأرى أن على المنفق أن يختار ما هو خيرا له على ما يمدح به ، لأن الإخفاء يضمن ثبات الإخلاص وقبول العمل . فحين يقول الله فهو خيرا له هذا يعني أن الأمر هذا مفضول على ما سواه ، تماما كما قال في آية الصيام […]
ملخص إبداعي لرواية الكاتب رداد السلامي التي فازت في مسابقة بصمة للرواية الأدبية التي نظمتها “دار رواية للنشر” وحصلت على المستوى الثاني :
ليست «ما زلنا على جبل الرماة… لم نبرح أماكننا» روايةً عن معركة أُحد، بل عن أُحد التي تتكرر داخل الإنسان كلما لمع في السفح شيءٌ يشبه الذهب، وكلما جاءه صوتٌ ناعم يقول له: لقد انتهى الأمر، تستطيع الآن أن تغادر موضعك. بطل الرواية سليم بن ناصر، كاتبٌ قليل الظهور، كثير القلق، ورث عن أبيه الفقير […]
﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: 132]،
قال تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: 132]، ولم يقل فقط: واصبر عليها. وفي اختيار «اصطبر» معنى زائد بديع؛ لأن الصلاة لا تحتاج صبر لحظة، بل تحتاج مجاهدةً متجددةً واستدامةً للثبات. «اصطبر» من الصبر، لكنها في هذا البناء أقوى من «اصبر»؛ كأن المعنى: استجمع صبرك، وحمِّل نفسك عليه، وداوم على تجديده كلما فترت النفس. […]
[قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ]هود(٧٢)
هذه الآية لا تصف مجرد دهشة امرأةٍ بُشِّرت بالولد في سنٍّ متقدمة؛ بل ترسم لحظةً يلتقي فيها حساب الإنسان بقدرة الله. قالت سارة عليها السلام: ﴿يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾. تأمّل كيف استحضرت أمام البشارة معطيات الواقع كلها: أنا عجوز، وزوجي شيخ. وكأن العقل البشري حين يسمع وعدًا […]
